الشيخ علي الكوراني العاملي

503

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الصخرة ثم استقبل القدس كله ودعا الله بثلاث ، فأراه الله تعجيل إجابته إياه في دعوتين وأرجو أن يستجيب له في الآخرة فقال : اللهم هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب فأعطاه الله ذلك ، وقال اللهم هب لي ملكاً وحكماً يوافق حكمك ففعل الله ذلك به ، ثم قال : اللهم لا يأتي هذا المسجد أحد يريد الصلاة فيه إلا أخرجته من خطيئته كيوم ولدته أمه ) . ( ونهاية الإرب / 225 ) . ولم يورد كعب الآية كما هي ، لأنه لا يحفظها أو يتعمد التغيير في ألفاظها ! وزعم كعب أن الكعبة تسجد لبيت المقدس ففي الدر المنثور : 1 / 136 : ( عن كعب قال : لا تقوم الساعة حتى يزفُّ البيت الحرام إلى بيت المقدس ، فينقادان إلى الجنة وفيهما أهلهما ، والعرض والحساب ببيت المقدس ) ! وفي الكافي : 4 / 239 : ( عن زرارة قال : كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) وهو مُحْتبٍ مستقبلَ الكعبة فقال : أما إن النظر إليها عبادة ، فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر : إن كعب الأحبار كان يقول : إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة ، فقال أبو جعفر : فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال : صدق ، القولُ ما قال كعب ! فقال أبو جعفر : كذبت وكذب كعب الأحبار معك ! وغضب ! قال زرارة : ما رأيته استقبل أحداً بقول كذبت غيره ثم قال : ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها ثم أومأ بيده نحو الكعبة ولا أكرم على الله عز وجل منها ، لها حرَّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ، ثلاثة متوالية للحج : شوال وذو العقدة وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة وهو رجب ) . انتهى . وزعم كعب أن كل مياه الأرض تنبع من تحت الصخرة ! في تاريخ دمشق : 1 / 152 : ( وقال كعب : ما شرب ماء عذب قط إلا ما يخرج من